السيد مصطفى الخميني

431

تفسير القرآن الكريم

الفائدة الرابعة في ذكر الوجوه المتمسك بها لترجيح " مالك " على " ملك " بعد سقوط القراءات الاخر لشذوذها ( 1 ) : 1 - مفهوم " مالك " أوسع وأشمل من مفهوم " ملك " . 2 - ولزيادة حروفها على حروفه بواحدة ، وقد حكي عن الشجر أنه قال : كان من عادتي قراءة " مالك " ، فسمعت من بعض أصحاب الفضل أن " ملك " أبلغ ، فتركت عادتي وقرأت " ملك " ، ورأيت في المنام قائلا يقول لي : لم نقصت من حسناتك عشرة ؟ أما سمعت قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قرأ القرآن ، كتب له بكل حرف عشر حسنات ، ومحيت منه عشر سيئات ، ورفعت له عشر درجات " . 3 - ولأن فيه إشارة واضحة إلى الفضل الكبير والرحمة الواسعة ، والطمع بالمالك من حيث إنه مالك فوق الطمع بالملك من حيث إنه ملك ، فأقصى ما يرجى من الملك أن ينجو الإنسان منه رأسا برأس ، ومن المالك يرجى ما هو فوق ذلك ، فالقراءة به أرفق بالمذنبين ، وأنسب بما قبله . 4 - ولأن إضافته إلى " يوم الدين " أنسب ، لأن يوم الدين يستلزم

--> 1 - راجع التفسير الكبير 1 : 237 - 242 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 140 - 141 ، والبحر المحيط 1 : 22 ، وروح المعاني 1 : 78 - 79 .